الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

123

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

وينبغي أن يكون البناء بقدر الحاجة ، بل لعل البناء الزائد عن قدر الحاجة بحسب الزيّ من الاسراف المحرم ، وقد ورد أن كل بناء ليس بكفاف فهو وبال على صاحبه يوم القيامة « 1 » . وانه يكلّف بحمله يوم القيامة « 2 » . وأن من كسب مالا بغير حله ، سلط اللّه عليه البنّاء والماء والطين « 3 » . وان للّه عز وجل بقاعا تسمي المنتقمة ، فإذا أعطى اللّه عبدا مالا لم يخرج حق اللّه منه ، سلط اللّه عليه بقعة من تلك البقاع ، فأتلف ذلك المال فيها ثم مات وتركها « 4 » . ومن بنى بيتا رياء وسمعة حمله اللّه يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار يشتعل منه ثم يطوق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شيء دون قعرها إلّا أن يتوب . وفسر البناء رياء وسمعة في الخبر ببناء زائد على قدر حاجته ، استطالة به على جيرانه ، ومباهاة لإخوانه « 5 » . ويستحب تحجير السطوح ، بمعنى بناء حائط في أطرافها « 6 » . ويكره النوم على سطح غير محجر من غير فرق بين الرجل والمرأة ، لنهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه « 7 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :

--> ( 1 ) الكافي : 6 / 531 باب النوادر برقم 7 . ( 2 ) المحاسن / 608 باب البنيان برقم 4 . ( 3 ) الكافي : 6 / 531 باب النوادر برقم 2 . ( 4 ) الكافي : 6 / 532 باب النوادر برقم 15 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 322 باب 24 حديث 4 . ( 6 ) الكافي : 6 / 530 باب تحجير السطوح برقم 1 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان يبات على سطح غير محجّر . أقول : عنون الشيخ الحر رحمه اللّه في الوسائل 3 / 567 باب 7 استحباب تحجير السطوح ، والروايات التي ذكرها تصرح بالنهي عن البيتوتة على سطح غير محجّر ، ولم أجد رواية تصرح باستحباب التحجير ، ومن المعلوم ان لا ملازمة بينهما . ( 7 ) الكافي : 6 / 530 باب تحجير السطوح برقم 1 و 4 .